الفيض الكاشاني

130

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

وقال في « العدّة » في قرائن القبول : « إنّها تدلّ علي صحّة متضمّن أخبار الآحاد ، ولا تدلّ علي صحّتها أنفسها لما بيّناه من جواز أن تكون مصنوعةً وإن وافقت هذه الأدلّة » ( « 1 » ) . وقال في قرائن الردّ : « إنّها لا تدلّ علي بطلانها في أنفسها ؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون الخبر في نفسه صحيحاً ، وله وجه من التأويل لا نقف عليه ، أو خرج علي سبب خفى علينا الحال فيه ، أو تناول شخصاً بعينه ، أو خرج مخرج التقيّة ، وغير ( « 2 » ) ذلك من الوجوه ؛ فلا يمكننا أن نقطع علي كذبه ، وإنّما يجب الامتناع من العمل به » ( « 3 » ) . وممّا استدلّ به في « العدّة » علي جواز العمل بالخبرين المختلفين أنّه : « روى عن الصادق ( ع ) أنّه سئل عن اختلاف أصحابه في المواقيت وغير ذلك فقال ( ع ) : « أنا خالفت بينهم » ، فترك الإنكار لاختلافهم ، ثمّ أضاف الاختلاف إلي أنّه أمرهم به ، فلولا أنّ ذلك كان جائزاً لما جاز ذلك منه ( ع ) » ( « 4 » ) . فصل [ بيان الشيخ في العدة في ذكر قرائن التي تدل على صحة اخبار الآحاد وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض ] قال - طاب ثراه - : « وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين علي الآخر : فهو أن يكون الراوي معتقداً للحقّ ، مستبصراً ، ثقةً في دينه ، متحرّجاً من الكذب ، غير متّهم فيما يرويه .

--> ( 1 ) . عدّ الأصول : 1 / 145 . ( 2 ) . في ج : أو . ( 3 ) . عدّة الأصول : 1 / 146 - 147 . ( 4 ) . عدّة الأصول : 1 / 130 .